فليوصدوا الأبواب وليضعوني كما في الزنزانة الغارقة في بحر من الظلمات
وليزيدوا الأقفال عشراً
وليعزلوا جسدي الفاني عن بقية أقراني وخلاني
ولينزلوا ما شاءوا من ألوان العذاب
والترهيب
ليضيفوا على سنين أسري مدى الحياة ما يفيض
فلن يفيد
فالحلم ذاته لا زال يراودني
رغم المستحيل
منقوش في خاطري
محفور في أعماقي
خارج من أناتي
ولوعتي
متجذر في ذاتي
حلمي ممزوج بالشوق المتدفق لمروجك الخضراء
لسماءك الزرقاء وآهات ساكنة في الأنفاس
تتنشق من طيف الماضي البعيد عطر بلادي
وعبق الزهور البرتقال منتشر على طول الطريق إلى يافا
وعيناي التي سرقوا منها النور لازالت ترى باللهفة
ذاتها الشاطئ الفيروزي بأمواجه الفضية
تتبعثر في طياته آلاف اللآلئ الذهبية
تنعكس من خيوط شمس تخرج متأبطة ذراع البحر
تستند عليه لتعلو بشفافية وخفة إلى صدر السماء لتشهد ميلاد فجر جديد
وهذه أمي ذات الملامح
الشرقية العتيقة ترسم على شفتيها ابتسامة المحب الحنون
تأخذني بأحضانها فتذيب برودة سنين الأسر وهذه قبة الصخرة تناديني للصلاة
في الأسر أنسخ من ذاكرتي القديمة
حياة خصبة
لتصنع من الحرمان جنة من الأحلام
وأصعب أحلامي الحرية .
...............
قلبي يئن ودمعي يسيل
دموعي شكت
وعيني بكت
وقلبي بأيد الغزاة احترق
فلسطين أرضي فكيف الرجوع
فلسطين قلبي فكيف السبيل
وقلبي سليب بأيد البشر
فلسطين دمع العيون الحزينة
فلسطين كلأ السفوح البعيدة
فلسطين تربي وأجدادي
فلن أتركها بأيدي البشر
فلسطين جرح بوجه الزمن
فلسطين تبكي بداء الألم
فلسطين آهات كل العرب
فلسطين دمع لعيني انهمر
فلسطين ماذا بأيدي العرب
حرام جهاد ضد العدى
حرام قتال حرام فتن
أحلو السلام لاهل العدى
احلوا الخضوع لقهر الأمم
فلسطين صبراً لفتح قريب
فلسطين صبراً
فلسطين مهلاً
فلسطين ماذا بأيدي العرب
فلسطين ماذا بأيدي العرب؟
..........
في القلب أَشرقت شـمـسٌ لا تغيب ... هي أنتم أيها الشـهداء
في القلب أُضيئت شـموع ٌلا تنطفئ ... هي أنتم أيها الأسـرى
في القلـب نَمت ورودٌ لا تذبـل ... هي أنتم أيها الأوفيـاء